الشيخ علي پناه الاشتهاردي

71

مدارك العروة

حينئذ يجزي عن حجّة الإسلام ، بل ادعي بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر . واستدلَّوا على ذلك بوجوه ( أحدها ) النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب ، لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر . وفيه انّه قياس مع انّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكَّعا ثمّ حصل الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به . ( الثاني ) ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكَّة أحرم حيث أمكنه فإنه يستفاد منها انّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام فيلزم انّ يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفي . ( الثالث ) الأخبار الدالَّة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ( وفيه ) ان موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجّة الإسلام . فالقول بالاجزاء مشكل والأحوط الإعادة بعد ذلك ان كان مستطيعا ، بل لا يخلو من قوّة .